عبد الوهاب الشعراني

67

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 1 » ، وقال في أهل النّار : جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ « 2 » ، وقال كما في بعض طرق الحديث القدسيّ « 3 » : " إنّما هي أعمالكم أردّها عليكم « 4 » ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه " « 5 » ، وإن لم « 6 » يكن ذلك من الحقّ - تعالى - « 7 » حبّا وتقريبا فهو ابتلاء وامتحان ليبيّن لعباده صدقهم في دعواهم الأدب معه ، أو كذبهم فيه ، فمن قال عن شيء من مقدورات الحقّ - تعالى - إنّه ناقص ، أو لو فعل الحقّ - تعالى - « 8 » خلافه كان أولى ، فهو كافر ، وكأنّه ادّعى أنّه أعلم وأحكم من « 9 » اللّه تعالى ، ومن تمنّى غير ما أوجده اللّه « 10 » ، فكأنّه يقول : يا ربّ غيّر جميع ما سبق في علمك لأجل عقلي ، وهو جهل وخطأ بإجماع جميع الملل . وسمعت سيّدي عليّا المرصفيّ - رحمه اللّه تعالى - يقول « 11 » : وظيفة العبد في هذه

--> ( 1 ) قوله : " وقال تعالى في أهل الجنّة : " جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ " ، ساقط من " ك " . ( 2 ) ( فصلت ، الآية 28 ) . ( 3 ) " د " : وقال كما في . . . " ، " ب " : " كما في بعض طروق " ، " ك " ، " ز " : " وقال في الحديث . . . " ، وما أثبته من " أ " . ( 4 ) " د " : " ترد " ، وفي النسخ الأخرى : " أردها " . ( 5 ) أخرجه مسلم في الصحيح ، كتاب البر ( 55 / 2577 ) ، شرح صحيح مسلم ، 15 / 368 . ( 6 ) " ك " ، " ب " : " لم " ساقطة ، وذلك يجعل العبارة والمعنى ركيكين . ( 7 ) " د " ، " ك " ، " ب " : " من اللّه تعالى " . ( 8 ) " ب " : " تعالى " ليست فيها . ( 9 ) " ك " ، " ب " : " في " ، وإخاله تصحيفا لا يستقيم به المعنى . ( 10 ) " د " ، " ك " ، " ب " ، " ز " : " اللّه تعالى " . ( 11 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " رضي اللّه عنه " . وهو نور الدين علي بن خليل ، صوفي مصري شافعي ، كان أبوه إسكافيا يخيط النعال ، وفق للاجتماع بالشيخ مدين ، فلقنه الذكر ، وقد لخص الرسالة القشيرية ، وتكلم على مشكلاتها ، وقد قرأها عليه ، بعد قراءتها على الشيخ زكريا الأنصاري ، الشعراني ، وقد سطر مؤلفاته تلميذه الشعراني في كثير من مصنفاته ، ومن ذلك " الأنوار القدسية " ، وقد قال : أربع مراتب تزاحم الناس عليها بغير حق : تلقين الذكر ، وإلباس الخرقة ، وإرخاء العذبة ، وإدخال الخلوة . من كلامه : السالك في طريق الذكر كالطائر المجدّ إلى حضرات القرب ، توفي سنة ( 930 ه ) ، ودفن بزوايته بقنطرة حسين بمصر . انظر ترجمته : الشعراني ، لواقح الأنوار ، 2 / 699 ، والغزي ، الكواكب السائرة ، 1 / 270 ، والمناوي ، الكواكب الدرية ، 3 / 402 ، وابن العماد ، شذرات الذهب ، 8 / 174 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 5 / 742 ، والنبهاني ، جامع كرامات -